أبو مخنف الأزدي
144
مقتل الحسين ( ع )
عليهم حصين بن تميم ، وخرج إليه حبيب بن مظاهر فضرب وجه فرسه
--> ولما ورد مسلم بن عقيل إلى الكوفة ونزل دار المختار واخذت الشيعة تختلف إليه قام فيهم جماعة من الخطباء تقدمهم عابس الشاكري وثناه حبيب فقام وقال لعباس بعد خطبته : رحمك الله لقد قضيت ما في نفسك بواجز من القول . وانا والله الذي لا إله إلا هو لعلي مثل ما أنت عليه . قالوا : وجعل حبيب ومسلم يأخذ ان البيعة للحسين " ع " في الكوفة حتى إذا دخل عبيد الله بن زياد الكوفة وخذل أهلها عن مسلم وفر أنصاره حبسهما عشائهما وأخفياهما ، فلما ورد الحسين " ع " كربلا خرجا إليه مختفيين يسيران الليل ويكمنان النهار حتى وصلا إليه . وروى ابن أبي طالب : ان حبيبا لما وصل إلى الحسين ( ع ) ورآى قلة أنصاره وكثرة محاربيه قال للحسين " ع " : ان هيهنا حيا من بني أسد فلو أذنت لي لسرت إليهم ودعوتهم إلى نصرتك لعل الله ان يهديهم ويدفع بهم عنك . فأذن له الحسين " ع " فسار إليهم حتى وافاهم فجلس في ناديهم ووعظهم ، وقال في كلامه : يا بني أسد قد جئتكم بخير ما اتى به رائد قومه ، هذا الحسين بن علي أمير المؤمنين وابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد نزل بين ظهرانيكم في عصابة المؤمنين ، وقد أطافت به أعداءه ليقتلوه ، فأتيتكم لتمنعوه وتحفظوا حرمة رسول الله صلى الله عليه وآله فيه ، فوالله لئن نصرتموه ليعطينكم الله شرف الدنيا والآخرة ، وقد خصصتكم بهذه الكرامة لأنكم قومي وبنو أبي ، وأقرب الناس مني رحما ، فقام